السيد حامد النقوي

9

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

يلزم المنع في اللغة الواحدة ، قالوا : المعنى واحد و لا حجر في التركيب لغة ، قلنا : ممنوع خصوصا من لغتين ] . و ملا نظام الدين در « شرح سلم » كه موسوم است به « فوائد عظمى » گفته : [ مسئلة يجوز اقامة كل من المترادفين مقام الآخر في حال التعداد اتفاقا ، يعنى أن الترادف من حيث هو هو لا يمنع الاقامة في التعداد ، و ان لم يجز بالنظر الى معنى مانع كقصد التجنيس مثلا ، و وجهه ظاهر ، فان المقصود في تلك الحال انما هو تعداد معاني متعددة بوساطة اللفظ ، و فيه كل على السواء كما تشهد به الضرورة و اما في التركيب فلا يجب اقامة كل مقام الآخر على سبيل الكلية ، و الحاصل أن الترادف من حيث هو هو لا يصح الاقامة ، و الوقوع في بعض المواد لامر خارج ، هكذا في الحاشية ، و هو الحق ، و قيل : يجب الاقامة جوازا ، و عليه ابن الحاجب ، و قيل : يجب ان كانا ، « أي المترادفان » من لغة واحدة ، و اختاره البيضاوي [ 1 ] في « المنهاج » لنا أن صحة الضم من العوارض ، و اتحاد المعنى لا يستلزم الاتفاق فيها ، يعني أن الترادف من صفات الالفاظ المفردة من حيث أوضاعها ، و صفة التركيب عارضة ، و الترادف الملزوم لاتحاد المعنى لا يستلزم الاتفاق في العوارض ، و إذا لم يستلزم فحينئذ يجوز أن لا يصح التركيب الذي في أحد المترادفين في الآخر لمانع . و التفصيل أن من جوز قيام كل مقام الآخر ان أراد أنه لا يمتنع بالنظر الى الترادف من حيث هو هو ، فالترادف علة مصححة ، و الامتناع ان كان فبالخارج ، كما يشير إليه التحرير ، فلا ينفيه الدليل ، و ان أراد أن أحدهما ان اقيم مقام الآخر

--> [ 1 ] البيضاوى : ناصر الدين عبد اللَّه بن عمر الشافعي المفسر المتوفى سنة ( 685 ) .